سؤال بيطرح نفسه من فترة كبيرة أوي .. لكن من ساعة ما بدأت تظهر الدعوة لجمعة 27 مايو و الموضوع بقى واضح و ظاهر و بدأ فيه الجدل على كل المستويات بقوة ( ما عدا المستوى الإعلامي المتواطئ)
في الأول لازم أفرّق بين المجلس العسكري اللي بيتكون من قيادات في الجيش المصري و دورهم هو دور سياسي بحت .. زيهم زي أي رئيس سابق أو قادم .. و اللي بيعملوه يحتمل الصواب و الخطأ .. و محل للنقد و الهجوم و الرفض .. عادي جداً .......
أما الجيش المصري اللي كلنا جزء منه و آباءنا و أجدادنا كانوا جزء منه و حقق انتصارات تاريخية و و بنحبه و بنقدره و بنقدّر تأييد أفراده للثورة و إعلانهم على الملأ في الميدان إنهم مع الثوار و مستحيل يضربوا طلقة ضد الثوار
بس أنا اختصاراً لما هاتكلم عن المجلس العسكري هاستخدم لفظ " الجيش" ..
عمل إيه الجيش بقى خلال ال18 يوم قبل التنحي .. و حتى الآن؟
الجيش نزل محايد .. أعلن في بياناته إنه متفهم لمطالب المتظاهرين المشروعة .. و إن حق الظاهر السلمي مكفول للشعب ... لكنه ما عملش حاجه أكتر من كده .. و عرفنا بعد كده على لسان المشير طنطاوي إن كان فيه تعليمات للجيش بضرب المتظاهرين و الجيش رفض .. و المفروض إن ده الطبيعي .. لأن الجيش ملك للشعب مش للحاكم
في موقعة الجمل .. و باختصار شديد .. الثوار كانوا بيتضربوا بالحجارة و اتهجم عليهم بالحصنة و الجمال و اتضربوا بالرصاص و اترمى عليهم مولوتوف و اتمنع عنهم دخول الإسعافات و الأكل .. و كل ده كان على مرأى و مسمع العالم كله عبر التليفزيون .. و طبعا الجيش كان بيتفرج زينا و وقف يتفرج .. بل إنه لما دباباته وقعت في النص بين الطرفين انسحبت و سابتهم يضربوا في بعض براحتهم بقى !
أخيراً .. و بعد مناشدات و أمنيات من الشعب تدخل الجيش و أجبر مبارك على التنحي
بدأ الجيش الحكم بتودد رهيب للشعب و الثورة والثوار .. و كلنا فاكرين لما اعتذر عن فض الاعتصام بالقوة لما قال نعتذر و رصيدنا لديكم يسمح !
الجيش قعد مع كل القوى السياسية و المثقفين و الشخصيات العامة في سلسلة من الاجتماعات .. و الكل تقريباً أشاد بالجلسات دي
اتكررت الممارسات القمعية من الشرطة العسكرية في أكتر من مناسبة .. اعتصامات في التحرير و اعتصامات في الجامعات قوبلت بإرهاب و اعتداءات و اعتقالات بالجملة .. و لم يحدث أي اعتذارات أو توضيحات زي الأول .. بل إن الجيش خرج في رسالة من رسايله و قال إنه لا صحة لما يشاع عن اعتقاله لشباب الثورة .. و مؤخراً رجع و نزل رسالة جديدة بتقول إنه تم إعادة محاكمة شباب الثورة المعتقلين و أخدوا احكام مع وقف التنفيذ و تم الإفراج عنهم !
الجيش .. عمل استفتاء ماكانش له أي لزمه إلا تفريق الشعب لقسمين .. و هو ما شكل خطر على التوافق الوطني حول تحقيق مطالب الثورة .. لكن وعي الشعب وحّد كل القوى و انتبهنا لمطالب الثورة زي حل الحزب الوطني و أمن الدولة و بدأ محاكمة رموز النظام
زي ما اتعمل الاستفتاء فجأة و دون توافق وطني .. بدأت القوانين واحد ورا التاني تصدر من غير أي حوار مع طوائف الشعب المختلفة .. و كأننا بنرجع للعهد البائد و التنفيض لرأي الشعب !
زادت بالونات الاختبار اللي بيطلقها الجيش كل شويه بسذاجة.. زي موضوع حق المصريين في الخارج في التصويت و زي اعتذار مبارك ... أسلوب حاكم ديكتاتور .. مش حامي لثورة شعبية الشعب هو صاحبها و محركها و صاحب الحق في إدارتها
الجيش رشح واحد زي مصطفى الفقي يبقى أمين عام للجامعة العربية .. ممثل لمصر في الجامعة العربية .. مصر الثورة يمثلها مصطفى الفقي .. نائب مجلس الشعب بالتزوير .. النائم في مجلس الشعب بالشخير !! .. و بعد سحب ترشيحه للتيقن من خسارة مصر للمنصب جلس بجانب اللواء ممدوح شاهين عضو المجلس العسكري أثناء مؤتمر الوفاق القومي .. نائماً مرة أخرى !
الجيش أعلن في أحداث 9 أبريل إن السبب في المشكلة فلول الحزب الوطني .. و خص بالذكر إبراهيم كامل المتهم كمان في موقعة الجمل .. و فجأة يتم الإفراج عنه في التهمتين .. و على فرض إن الرجل برئ .. هل تعامل المجلس العسكري بأسلوب كبش الفداء و تضليل الشعب؟؟
المجلس العسكري ما أخدش أي خطوة حاسمة لإنقاذ البلاد من الفتنة الطائفية . في الأول لم يتم محاكمة أي من مرتكبي حادث أطفيح ... و بعد كده ساب السلفيين يتظاهروا أمام الكاتدرائية و كأن الامر عادي و لم يراعي خطورة الموقف ... يا ترى كان إيه ممكن يحصل لو واحد غبي رمى طوبه واحدة على الكاتدرائية؟؟ .. أو كان الأقباط رحوا يتظاهروا قصاد الجامع الأزهر ولا حتى قصاد أي مسجد كبير في مصر؟؟
تطور الموضوع حتى استغل الموقف جهات مختلفة و أشعلوا إمبابة .. و لم يقدر الجيش السيطرة على الموقف على الأرض برغم قدرته الفائقة في ضرب المعتصمين و المتظاهرين في التحرير و كلية الإعلام !
تعامل الجيش مع مظاهرات السفارة الصهيونية تعامل مخزي و محزن .. اعتقل الشباب و أفسح المجال لمجرمين الداخلية للانتقام من شباب الثورة .. ثم قدمهم للمحاكمة و أفرج عنهم تحت تأثير الضغط الشعبي
مش فاكر فيه إيه كمان .. بس أعتقد إن اللي فات كافي جداً إنني أقول إن المجلس العسكري يستحق الثورة عليه ..
لكن ! .. هل ينفع الثورة عليه بمعنى خلعه بالضغط الشعبي زي ما حصل مع مبارك ؟؟ .... أعتقد لأ .. لأن باختصار مافيش قاعدة جماهيرية حتى الآن ممكن تساند خطوة زي دي ... لكن للي ممكن يحصل دلوقتي هو مظاهرات حاشدة في مصر كلها تطالب بمطالب واضحة ينفذها المجلس العسكري نفسه تحت ضغط الشارع .... مطلب المجلس الرئاسي هيضعف من موقف الداعين ليوم 27 على الفاضي .. و اليوم لو فشل هتبقى مأساة !
بلاش نفشل اليوم بمطلب المجلس الرئاسي .. لكن هيفضل المطلب خيار متاح و إن كنت مش عارف إزاي يتنفذ بطريقة عليها توافق من الجميع أصلاً .. صعب جداً
0 التعليقات:
إرسال تعليق